محمد بن جرير الطبري

119

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الزُّرَقي ، أحد بني ليثٍ ، وكان مُصَاب البصر : " إنيّ لذو حيلة ، لي مال ، ولي رقيق ، فاحملوني " . فخرج وهو مريض ، فأدركه الموت عند التنعيم ، فدفن عند مسجد التنعيم ، فنزلت فيه هذه الآية : " ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " الآية . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في تأويل " المراغم " . ( 2 ) فقال بعضهم : هو التحول من أرض إلى أرض . * ذكر من قال ذلك : 10296 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " مراغَمًا كثيرًا " ، قال : المراغَم ، التحوّل من الأرض إلى الأرض . 10297 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " مراغمًا كثيرًا " ، يقول : متحوَّلا . 10298 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي

--> ( 1 ) الأثر : 10295 - " الحارث بن أبي أسامة " منسوب إلى جده ، وهو : " الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي " ، ولد في شوال سنة 186 ، ومات يوم عرفة ضحوة النهار سنة 282 ، عن ست وتسعين سنة . وهو ثقة مترجم في تاريخ بغداد 8 : 218 ، 219 . يروي عنه أبو جعفر الطبري في التفسير ، وفي التاريخ 11 : 57 ، 58 . و " عبد العزيز بن أبان الأموي " من ولد " سعيد بن العاص " . مترجم في التهذيب ، وقال ابن معين : " كذاب خبيث يضع الأحاديث " . و " قيس " ، هو " قيس بن الربيع " ، مضى برقم : 159 ، 4842 ، وغيرها . * * * هذا ، وقد رأيت كيف اختلفوا في اسم الرجل الذي خرج مهاجرًا إلى الله ورسوله ، وقد تركت التنبيه على ذلك ، كما أسلفت ، فإن تحقيق شيء من اسمه واسم أبيه يكاد يكون مستحيلا . ( 2 ) في المخطوطة : " في تأويل الآية " ، والصواب ما في المطبوعة ، سها الناسخ .